فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 1136

وإلا [1] وجب التقدير بحسب القرائن.

(1/ 518) ثم الحذف: إمّا للبيان بعد الإبهام- كما في فعل المشيئة- ما لم يكن تعلقه به غريبا؛ نحو: فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ [2] بخلاف نحو [من الطويل] :

ولو شئت أن أبكى دما لبكيته ... ...

وأما قوله [3] [من الطويل] :

ولم يبق منّى الشّوق غير تفكّرى ... فلو شئت أن أبكى بكيت تفكّرا

فليس منه؛ لأنّ المراد بالأول البكاء الحقيقىّ.

(1/ 520) وإمّا لدفع توهّم إرادة غير المراد ابتداء؛ كقوله [4] [من الطويل] :

وكم ذدت عنّى من تحامل حادث ... وسورة أيّام حزرن إلى العظم!

إذ لو ذكر اللحم، لربّما توهّم قبل ذكر ما بعده أن الحزّ لم ينته إلى العظم.

(1/ 521) وإما لأنه أريد ذكره ثانيا على وجه يتضمّن إيقاع الفعل على صريح لفظه؛ إظهارا لكمال العناية بوقوعه [5] عليه [6] ؛ كقوله [7] [من الخفيف] :

قد طلبنا فلم نجد لك في السّؤ ... دد والمجد والمكارم مثلا

ويجوز أن يكون السبب ترك مواجهة الممدوح بطلب مثل له.

(1/ 522) وإمّا للتعميم مع الاختصار؛ كقولك: قد كان منك ما يؤلم، أى: كلّ أحد؛ وعليه: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ [8] .

(1) أى وإن لم يكن الغرض عند عدم ذكر المفعول المتعدى المسند إلى فاعله إثباته لفاعله أو نفيه عنه مطلقا بل قصد تعلقه بمفعول غير مذكور.

(2) الأنعام: 149.

(3) هو للجوهرى من شعراء الصاحب بن عباد.

(4) البيت للبحترى، أورده محمد بن على الجرجانى في الإشارات ص 82.

(5) أى الفعل الثانى.

(6) أى على المفعول.

(7) البيت للبحترى التخريج السابق.

(8) يونس: 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت