إلهى عبدك العاصى أتاكا ... ...
(1/ 413) السكاكىّ: هذا غير مختصّ بالمسند إليه، ولا بهذا القدر، بل كلّ من التكلّم والخطاب والغيبة مطلقا [1] : ينقل إلى الآخر، ويسمّى هذا النقل التفاتا؛ كقوله [2] [من المتقارب] :
تطاول ليلك بالأثمد ... ...
(1/ 415) والمشهور [3] : أنّ الالتفات هو التعبير عن معنى بطريق من الثلاثة بعد التعبير عنه بآخر منها، وهذا أخصّ:
مثال الالتفات من التكلّم إلى الخطاب: وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [4] .
وإلى الغيبة: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ [5] .
(1/ 418) ومن الخطاب إلى التكلم [من الطويل] :
طحا بك قلب في الحسان طروب ... بعيد الشّباب عصر حان مشيب
تكلّفنى ليلى وقد شطّ وليها ... وعادت عواد بيننا وخطوب [6]
وإلى الغيبة: حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ [7] .
(1/ 419) ومن الغيبة إلى التكلم وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا
-أورده محمد بن على الجرجانى في الإشارات ص 55، وبدر الدين بن مالك في المصباح ص 30.
(1) أى وسواء كان في المسند إليه أو غيره وسواء كان كل منها واردة في الكلام أو كان مقتضى الظاهر إيراده.
(2) هو لامرئ القيس في ديوانه 344، والإيضاح ص 195، والمصباح ص 35، والأثمد موضع، بفتح الهمزة وضم الميم، وعجزه: ونام الخلى ولم ترقد.
(3) هذا مذهب الجمهور.
(4) سورة يس: 22.
(5) سورة الكوثر: 1 - 2.
(6) البيتان لعلقمة بن عبدة في ديوانه ص 33، والمصباح ص 32، والإيضاح ص 158، طحا:
ذهب وبعد. الولى: القرب.
(7) يونس: 22.