ذكرها القاضي عياض [1] ، وذكرنا منها في آخر الدعاء يوم عرفة [2] طرفًا، فلذلك أمرهم بالسلام والانصراف.
ويظهر لك من ها هنا أمر مالك [3] أيضًا أن لا يطول السلام عنده ولا الوقوف بين يديه - صلى الله عليه وسلم -.
قال ابن عساكر: والذي بلغنا عن ابن عمر- رضي الله عنهما - وغيره من السلف الأولين الاختصار والإِيجاز في السلام جدًّا.
فعن مالك إِمام أهل المدينة - وناهيك به خبرة بهذا الشأن - أنه قال في رواية ابن وهب عنه: يقول المُسَلِّم: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، وقد تقدم ذلك [4] .
وقال ابن حبيب في الواضحة بعد ذكر السلام: ثم تتحاشى عن القبر وتستقبل القبلة فتدعو لنفسك * ومن أردت بما استطعت من خيري الدارين، ثم اركع على إِثر ذلك ركعتين أو ما بدا لك.
ويستحب للزائر الإِكثار من الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحضرته الشريفة حيث يسمعه ويرد عليه.
(1) شرح الشفا للقاري: 3/ 742 وما بعدها.
(2) تقدم في ص 393.
(3) أمر مالك: سقطت من (ر) .
(4) تقدم في ص 756.