وقال ابن سعيد الهندي [1] - من أئمة المالكية - فيمن وقف بالقبر: لا يلصق به ولا يَمسه ولا يقف عنده طويلًا [2] .
وصح من رواية نافع أن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - كان إِذا قدِم من سفر دخل المسجد ثم أتى القبر فقال: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا أبت [3] .
فهذه طريقة ابن عمر- رضي الله عنهما - وتبعه مالك - رحمه الله - في ترك تطويل القيام هناك.
واختار بعضهم التطويل في السلام، وعلى ذلك الأكثرون [4] .
قال جمال الدين المَطَري: ومن أكمل [5] ما يُسلم به المسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقول:
(1) أحمد بن سعيد بن إِبراهيم الهمذاني بن الهندي، أبو عمر، فقيه عالم بالشروط والأحكام، روى عن القاسم بن أصبغ وعبد الله بن أبي دليم، وكان متقدمًا عند القاضي ابن السليم. ألف كتابًا في الشروط كان معتَمَدًا ولد سنة 320 (ت) 399. (الديباج: 1/ 172 - الشجرة: 101 رقم 255) .
(2) المدخل: 1/ 256 - القرى: 628.
(3) سنن المهتدين: 30، شفاء السقام: 44، القرى: 628، المدخل: 1/ 255 مصنف عبد الرزاق: 3/ 576 رقم 6724.
(4) نقل هذا الكلام عن ابن فرحون السمهودي في (وفاء الوفاء: 4/ 1397)
(5) ر: ومن أجمل.