وقد قال مالك في السليمانية: لا ينبغي للأجير أن يركب الحمار والدواب.
قال الشيخ عبد الله المنوفي - رحمه الله: ومثل هذا المساجد ونحوها يأخذها الوجيه بوجاهته ثم يدفع منها شيئًا قليلًا لمن ينوب عنه، فأرى الذي أبقاه لنفسه حرامًا؛ لأنه اتخذ عبادة الله متجرًا ولم يوف صاحبها [1] مراده [2] ، إِذ مراده التوسعة ليأتي الأجير بذلك منشرح الصدر، قال: وأما من اضطر إِلى الإِجارة على ذلك فإِني أعذره لضرورته.
يريد - والله أعلم - كالسفر والمرض أو شغل يعرض.
فرع:
ويُكره للمرءِ إِجارة نفسهِ في الحج ونحوه من أعمالِ القُرَب على المشهور [3] .
(1) ر، ص: صاحبه.
(2) مراده: سقطت من (ص) .
(3) درج على ذلك ابن الحاجب فقال:"ويكره للمرء إِجارة نفسه على المشهور وتلزم"وقال مالك: لأن يؤاجر الإِنسان في عمل اللبن والحطب - وفي رواية وسوق الإِبل - أحب إِلى من أن يعمل لله بأجر، وهناك رأي شاذٌ أن هذا من باب الإِعانة على الطاعة". (التوضيح: 1/ 20 أ) ."
ووجه كراهة هذه الإِجارة أنها من باب طلب الدنيا بعمل الآخرة. (الجواهر: 1/ 382) .
وانظر (التاج والإِكليل: 3/ 2 - الكافي: 1/ 408) .