قال في التقريب على التهذيب: وكذلك من استأجر قارئًا. يعني يقرأ ويهدي ثواب القراءة له.
تنبيه:
وفي آخر فتاوى ابن رشد، في السؤال عن قوله تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} . [1] قال: وإِن قرأ الرجل وأهدى ثواب قراءته للميت جاز ذلك وحصل للميت أجره، ووصل إِليه نفعه إِن شاء الله تعالى [2] .
وما قاله ابن رشد - رحمه الله تعالى - يؤيده [3] ما رواه النسائي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"من دخل مقبرة فقرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} إِحدى عشرة مرة وأهدى"
(1) النجم 39.
(2) كذا في (فتاوى ابن رشد: 1446 الفتوى 528) .
وأشار البرزلي إِلى رأي ابن رشد هذا، فقال:"أما القراءة على الميت أو الحي وإِهداء ثوابه فمذهب ابن رشد جوازه، وتأول قوله عز وجل: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} " (نوازل البرزلي: 1/ 67 أ - كتاب الصلاة) .
ونقل المواق كلام ابن رشد، وعلق عليه في (سنن المهتدين: 30) وفي انتفاع الميت بقراءة القرآن وإِهداء ثوابه له قولان: أولهما أنه ينتفع به وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد وغيرهما، وثانيهما أنه لا ينتفع به وهو المشهور في مذهب مالك والشافعي - انظر (مجموع الفتاوى لابن تيمية: 24/ 315) .
(3) ص، ب: يعضده.
وانظر (إِتحاف السادة المتقين، للمرتضى الزبيدي: 10/ 371) .