فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 875

واتفق المذهبُ أنَّ المحرم بالحج أو العمرة ممنوع من أن يَنكح أو يُنكح غيره. وإِن نكح المحرم فسخ نكاحه قبل الدخول وبعده، قيل: بطلاق [1] ، وقيل: بغير طلاق [2] وهذا إِذا نكح قبل طواف الإِفاضة.

فرع:

قال ابن الحاج: وإن سعى المحرم في عقد النكاح بسفارة حلال أو سعى فيه بنفسه وأكمل العقد بعد أن حلّ.

قال الباجي: لم أر فيه نصًّا، وعندي أنه قد أساء، والنكاح لا يفسخ [3] .

وبهذا جزم ابن الحاج في مناسكه *.

وكذلك الحكم إِذا تولى خُطبة النكاح - بضم الخاء المعجمة - وتولى العقد غيره.

وكذلك حضوره عقد النكاح، قاله أشهب، وقال أصبغ: لا شيء عليه [4] .

(1) قال الزرقاني: عقد المحرم لا يصح ويفسخ بطلقة عند مالك للاختلاف فيه، فيزال الاختلاف بالطلاق احتياطًا للفرج. (الزرقاني على الموطإِ: 2/ 273) .

(2) قال الشيخ ميارة:"كل نكاح كان الولي فيه محرمًا أو الزوج أو الزوجة، فهو باطل يفسخ قبل البناء أو بعده ولو ولدت الأولاد، ولا يتأبد تحريمها" (الدرّ الثمين: 382) .

(3) المنتقى: 2/ 239.

(4) المنتقى: 2/ 239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت