البقر أو الإِبل فلا يكون إِلا ثَنيًّا فما فوقه، وإِن كان من الضأن فلا يكون إِلا جَذَعًا فما فوقه.
وقال في المختصر: ولا يجزئ في الفدية جَذَعٌ [1] .
وله أن يذبح نسكه هذا ليلًا أو نهارًا ولا يأكل منه شيئًا.
فرع:
فإِن أراد أن يجعل نسك الأذى هديًا يُقلِّده ويُشْعِره فذلك له.
قال مالك في الحج الثالث من المدونة: وإِن قلد نسك فدية الأذى فلا يجزئه أن ينحره إِلا بمنى بعد طلوع الفجر [2] .
قال في كتاب ابن المواز: أو بمكة إِن أدخله في الحل.
تنبيه:
قال مالك: ولا ينبغي أن يفعل ما فيه الفدية من غير ضرورة ليسارة الفدية عليه، وأنا أعظه، فإِن فعل فليفتد [3] *.
(1) الجَذَع (بفتحتين) ما قبل الثني، والجمع جِذَاع مثل: جبل وجبال. وأنثاه جَذَعَة وجمعها جذَعات. ويجذع ولد الشاة في السنة الثانية، وولد البقرة في الثالثة (المصباح: جذع) .
(2) المدونة: 2/ 243.
(3) كذا في (النوادر والزيادات: 1/ 158 أ) نقلا عن كتاب ابن المواز.