وقال ابن رشد: حكم الطواف بالبيت حكم الصلاة، فعلى هذا يجري فيه الخلاف الجاري هناك [1] ، وكذلك قال ابن الحاجب [2] .
الثالث: ستر العورة [3] :
وحكمها أيضًا في الطواف حكم الصلاة، وحكم من صلى بثوب نجس أو طاف به.
وكره مالك أن يطوف بمغطى الفم، أو تطوف المرأة مُنْتَقِبَة [4] كالصلاة.
قال أشهب: ومن فعل ذلك أجزأه.
الرابع: الموالاة.
ولا يفرق بين أجزاء طوافه، فإِن فعل ابتدأ، ويجوز أن يفرق لصلاة الفرض تقام عليه وهو في الطواف [5] .
واستُخِفَّ أن يترك طوافه النافلة لصلاة النافلة، وإِن كان الاختيار أن لا يفعل *.
(1) فصل ابن رشد الكلام في ذلك، في (البيان والتحصيل: 4/ 7) .
(2) كلامه عن واجبات الطواف في (جامع الأمهات: 192) .
(3) انظر (مواهب الجليل: 3/ 68) .
(4) عدد النفرواي مكروهات الطواف، وذكر منها: تغطية الرجل فمه وانتقاب المرأة. (الفواكه الدواني: 1/ 369) .
(5) يقطع الطواف وجوبًا لإِقامة صلاة فريضة لراتب إِذا يكن صلاها، أو صلاها منفردًا وهي مما تعاد. (الشرح الصغير: 2/ 47) .