فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 875

وليس هذا بالقوي؛ لأن طاعة الأبوين واجبة، فالتأخير لأجل تعارض واجبين [1] ، والكلام حيث لا تعارض، بل فيه دليل علي الفورية؛ لأن استمرار طاعتهما واجب، وقد قال في آخر السؤال: فإِن أذنا له وإِلا خرج وتركهما.

وكل مسألة استقرئ منها التراخي لا تقوى * كقوله فيمن مات زوجها فأرادت الحج: تقعد في بيتها حتى تخرج من عدتها.

فهذه المسألة [2] . استقرأ اللخمي منها التراخي [3] ، وهو غير قوي لتعارض واجبين أيضًا.

= أبي زيد فقد أفتى بالمبادرة للفرض ونصح بالتلطف في رضا الوالدين دون أن يتوقف الخروج على رضاهما. (المعيار المعرب: 1/ 437) . وانظر: (المحرر الوجيز، لابن عطية: 3/ 172) .

(1) (ص) : الواجبين.

وقد رد المقري ذلك بقوله: وجوب رضى الآباء مشروط بألا يؤدي إِلى معصية كما اقتضته الدلالة ونص عليها ابن أبي زيد في الرسالة، ولو كان الحج للفور لكان التأخير معصية فلا يعترض رضاهما فيه (القواعد 2/ 610 رقم 398) .

(2) يضطرب الكلام هنا، في (ص) .

(3) كذا في (المعيار المعرب: 1/ 437) وفي (المحرر الوجيز لابن عطية: 3/ 172) .

وممن قال بالتراخي من المالكية المقري، وقد صاغ في ذلك القاعدة الفقهية التالية:"قد ترجع المصلحة على المصلحة فيسقط اعتبارها تقديمًا لأقوى المصلحتين عند تعذر الجمع بينهما". انظر: (القواعد: 2/ 608 رقم 398) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت