والحريةُ: شرطٌ [1] بلا خلاف.
والصبي والمجنون: لا يخاطبَان بالحج، حتى يحتلم الصبي ويفيقَ المجنونُ [2] .
وأما الاستطاعة: فهي مورد النص، قال الله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [3] .
فالاستطاعة سبب الوجوب، وهيَ معتَبَرةٌ بحال المكلَّفُ [4] في صحة
= وقيل: هم مخاطبون بالنواهي دون الأوامر.
وقيل: هم مخاطبون بما دون الجهاد.
(أحكام الآمدي: 1/ 144 - 147، شرح تنقيح الفصول: 162 - 167) .
(1) قوانين الأحكام الشرعية: 146.
(2) انظر: (مقدمات ابن رشد: 1/ 287) .
(3) آل عمران: 97.
وقد سئل ابن رشد عن تفسير الاستطاعة في هذه الآية، فقال: السبيل عند أهل المذهب القدرة على الوصول وفعل المناسك بالمشي أو الركوب في بر أو بحر، وكذلك إِذا كانت المسألة عادة رجل فقير لزمه الحج إِذا أطاق المشي، وجرى في المسألة على عادته.
(مختصر نوازل ابن رشد: 72) .
(4) تفصيل الاستطاعة في (أحكام القرآن لابن العربي: 1/ 288، الإِشراف للقاضي عبد الوهاب: 1/ 216، بداية المجتهد: 1/ 254، التحرير والتنوير، لابن عاشور: =