يضره فقده وحمل ما بدر إِليه منهم من أمر مؤلم أو تقصير في حقه، فبذلك ينشرح له صدره ويطيب له سفره.
وذكر ابنُ رُشْدٍ في"البيان والتحصيل"أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان يخدم أصحابه في سفر الحج ويدور بإِبلهم وهم نيام، وذلك من كرم طباعه [1] - رضي الله عنه -.
وينبغي له إِذا كان قادرًا علي المشي أن يُريح دابته بما لا يضره من المشي [2] .
قال عز الدين بن جماعة: ويجب ذلك في الدابة المستأجرة، حيث جرت العادة، إِلا إِذا كانت مطيقةً، ورضيَ به المالك [3] .
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِذا صلَّى الفجر في السفر مشى قليلًا وناقته تُقَاد"، رواه البيهقي [4] .
(1) كان عمر - عند خدمة أصحابه في السفر - يرتجز ويقول: [الرجز]
لا يأخذ الليل عليك بالهمّ ... والبس القميص فيه واعتم
وكن شريك رافع واسلم ... ولتخدم الأقوام حتّى تُخدَم
(البيان والتحصيل: 18/ 567) .
(2) قال خليل بن إِسحاق:"يستحب أن يريح دابته، ولا سيما عند العقبات، ولا يكثر النوم عليها، ولا يحملها ما لا طاقة لها به". (مناسك خليل: 12 أ) .
(3) كذا في (هداية السالك: 2/ 411) .
(4) السنن الكبرى: 5/ 255، كتاب الحج، باب النزول للرواح.