أطيب ما يجد فينفقه من حين يحرم بالحج فيما يأكل ويلبس من ثياب إِحرامه وشبه هذا. ورأيته يستحب هذا ويعجبه [1] أن يعمل به، وذكره عن بعض السلف [2] .
ومن هذا المعنى ما نقله ابن المعلى عن الغزالي - رحمه الله - أن من خرج لحج واجب بمال فيه شبهة فليجتهد أن يكون قوته من الطيِّب، فإِن لم يقدر فمن وقت الإِحرام إِلى التحلل، فإِن لم يقدر فليجتهد يومَ عرفة [3] ، فإِن لم يقدر فليلزِمْ قلبه مما هو مضطر إِليه من تناول ما ليس بطيب، فعساه سبحانه أن ينظر إِليه بعين الرحمة ويتجاوز عنه بسبب حزنه وخوفه وكراهيته [4] *.
(1) (ص) : ويعجبني، وكذا في مواهب الجليل.
(2) أورد الحطاب هذا النص، وقال بعده: نقله ابن فرحون جميعه. (مواهب الجليل: 2/ 530 - 531) .
وكلام ابن فرحون وكلام التادلي، كله منقول في إِحدى الفتاوى المتعلقة بموضوع الحج بالمال الحرام، في (المعيار المعرب 1/ 439 - 440) .
(3) هناك زيادة ساقها الحطاب لما نقل هذا النص، وهي:".. لئلا يكون قيامه بين يدي الله تعالى ودعاؤه في وقت مطعمه حرام وملبسه حرام، فإِنا وإِن جوزنا هذا للحاجة فهو نوع ضرورة". (مواهب الجليل: 2/ 530) .
(4) لاحظ الحطاب أن التادلي نقله (ن. م: 530) . وأصله في (الإِحياء: 5/ 99) .