فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 875

وقال التَّادلي [1] في منسكه وفي شرح الرسالة لعبد الصادق ونقله من كتاب جمل من أصول العلم لابن رشد [2] قال: وسألته: عمن حج بمال حرام أترى ذلك مجزيًا عنه ويغرم المال لأصحابه؟

قال: أما في مذهبنا فلا يجزئه ذلك، وأما في قول الشافعي: فذلك جائز ويرد المال ويطيب له حجه [3] ؛ وقول الشافعي هذا أقرب إِلى مذهب مالك

(1) أحمد بن عبد الرحمن التادلي الفاسي، أبو العباس، نزيل المدينة، فقيه فاضل متفنن، إِمام في أصول الفقه، له شرح على الرسالة وشرح عمدة الأحكام وتقييد على التنقيح، تولى نيابة القضاء بالمدينة وبها توفي سنة 741.

(التحفة اللطيفة: 1/ 168، درة الحجال: 1/ 42، الديباج: 1/ 255 رقم 139) .

(2) محمد بن أحمد بن محمد بن رشد، أبو الوليد، المالكي (الجد) ، قاضي الجماعة بقرطبة وصاحب الصلاة بمسجدها الجامع، وزعيم فقهاء عصره بالمغرب والأندلس، تصانيفه كثيرة منها:"البيان والتحصيل"ولد سنة 445. ت 520 ودفق بمقبرة العباس.

(أزهار الرياض: 3/ 59، بغية الملتمس: 40، الديباج: 2/ 248، الصلة: 2/ 546، الغنية: 122، المرقبة العليا: 98) .

(3) يقول الإمام النووي الشافعي:"إِذا حج بمال حرام أو راكبًا دابة مغصوبة أثم وصح حجه وأجزأء عندنا، وبه قال أبو حنيفة ومالك والعبدري، وبه قال أكثر الفقهاء، وقال أحمد: لا يجزئه. ودليلنا أن الحج أفعال مخصوصة، والتحريم لمعنى خارج عنها". (المجموع: 7/ 62 - 63) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت