فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 875

لِي فيه؟ وعن طَوَافِكَ بالبيتِ، وتقول: ماذا لي فيه؟ وعن حلقِ رأسِكَ، وتقول ماذا لي فيهِ؟ وجئتَ تسأل عن وقوفِكَ بعَرَفَةَ وتقولُ: ماذا لي فيه؟ وعن حلق رأسِكَ؟ ، وتقول: ماذا لِي فيهِ؟ قال: أي والذي بعثَكَ بالحَقِّ نبيًّا. فقال - صلى الله عليه وسلم: أمَّا خروجُكَ من بيتِكَ تؤُمُّ البيتَ الحرامَ، فإِن لك بكل وطأةٍ تطأهَا راحِلَتُكَ حسنةً وتمحى عنكَ بهَا سيئةٌ، وأما طَوافُكَ - يعني الإِفاضة - فإِنَّكَ تطوفُ ولا ذنْبَ لكَ [1] ، ويأتيكَ ملَكٌ حتى يضع يدهُ بين كتفيكَ فيقول: اعملْ لما بقي، فقد غُفِرَ لك ما مضَى. وأما طوافُكَ بينَ الصفَا والمروةِ فكَعِتْقِ سبعينَ رقبةً، وأما وُقُوفُكَ بعرفةَ فإِن الله تعالى ينزلُ إِلى السَّماء الدّنيا فيباهي بهم الملائكَةَ فيقول: هؤلاءِ عبيدي جَاؤوني شعْثًا [2] غبرًا من كل فج عميق، يرجون رحمتي ويخافون عذابي ولم يروني، فكَيْفَ لوْ رَأوْنِي؟ ! فلوْ كَانَ عليْكَ مِثلُ رَمْلِ عالج [3] أو مثل أيام الدنيا أو مثل قطر السماء ذنوبًا غسلَهَا الله عنكَ، وأمَّا رمْيُك الجِمَارَ فإِنَّهُ مدَّخر لك. وأمَّا حَلْقك [4] رأسَك

(1) (ر) : عليك.

(2) شُعْثًا: جمع أشعث، وهو البعيد العهد بتسريح الشعر وغسله.

(جامع الأصول: 3/ 13 عند شرح غريب الحديث: 1277) .

(3) عالج: موضع بالبادية كثير الرمل، قاله الجوهري. وقال غيره: ما تراكم من الرمل ودخل بعضه في بعض، وجمعه عوالج (القرى: 11) .

(4) (ص) ، (ب) : حلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت