قال ابن الجوزي: ومن حديث جابر [1] - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ جَاءَ هَذَا البيتَ حاجًّا فطافَ به أسبُوعًا، ثم أتَى مقامَ [2] إِبراهيم عليه السلام فصَلَّى عنده ركعتين، ثم أتى زَمْزَمَ [3] فشرَب من مائها أخرجه الله من ذنوبه، كيْوم وَلَدَتْهُ أمُّهُ" [4] .
= وخرج النسائي عن أبي هريرة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وفد الله ثلاثة: الغازي، والحاج، والمعتمر". (السنن 3/ 113، مناسك الحج، فضل الحج) .
وخرجه البزّار عن جابر بلفظ:"الحجاج والعمار وفد الله دعاهم فأجابوه وسألهم فأعطوه". قال الهيثمي: رجاله ثقات. (مجمع الزوائد: 3/ 211) .
وانظر: (موارد الظمآن: 240 رقم 964 - 965. باب في الحجاج والعمار والغزاة) .
(1) جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري السلمي، أبو عبد الله وأبو عبد الرحمن. أحد المكثرين عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. كان ممن شهد العَقَبَة. كان يؤخذ عنه العلم بالمسجد النبوي، ت 74. بعد أن عمّر. (الاستيعاب: 1/ 222، أسد الغابة: 1/ 307، رقم 647، الإِصابة: 1/ 214 رقم 126، الرياض المستطابة: 44) .
(2) مقام إِبراهيم: هو الحجر الذي كان يقف عليه إِبراهيم الخليل عليه السلام أثناء بناء الكعبة. (أخبار مكة: 1/ 6 و 2/ 33) .
(3) زمزم (بزاءين مفتوحتين وإسكان الميم بينهما) بئر من المسجد الحرام بينها وبين الكعبة ثمان وثلاثون ذراعًا. قيل: سميت زمزم لكثرة مائها. وقيل غير ذلك. (تهذيب الأسماء: 1/ 138) .
(4) كذا في (مثير الغرام: 69 - 70) وعنه نقله الطبري في (القِرى: 4) وبلفظ قريب منه أخرجه الديلمي، كما ذكر في: (كنز العمال: 5/ 52، رقم 12013) .