وماذا اعتبرنا بما حصل في البوسنة والهرسك وكوسوفو؟
وكم من المنافع اقتبسناها من كشمير؟
أليس المستهدف فيها واحدًا.؟ أليس الذئب هو الذئب؟ فما لنا نمر على الأحداث مر السحاب دون رويّة وتؤدة.؟
فلنجبر هذه العقول كي تعي، وهذه الآذان كي تسمع، وهذه العيون لكي ترى.
أخرت هذا العامل حتى لا يظن ظانّ أننا قد استكملنا كل جوانب الصواب، والإعداد المهني، ولكن الاحتلال الهمجي كان حجر العثرة الذي سد أمامنا منافذ التطبيق.
صورة العدو معروفة لكل طفل يحبو، ولكل شاب وفتاة، وهي ليست بحاجة إلى كثير من الجهد لبيانها ولكشف وقائعها، فالحال أبلغ في الوصف من الكلام، ولكني أردت هنا أن أعرض للوضع الاحتلالي الدائم والمتعدد الصور، في أمور تخدم الهدف الموضوع.
تقطيع أوصال الأرض:
اتبع العدو الصهيوني مع الشعب الفلسطيني سياسة: فرق تسد، فقام وعلى مراحل التاريخ بتقسيم الأرض الفلسطينية إلى مناطق محصورة أشبه (بالكنتونات) ، ليسهل عليه القيام بأعماله العسكرية في كل قطاع من قطاعات الوطن؛ بمنهجية تقررها المؤسسة العسكرية الحاكمة.
أضف إلى ذلك؛ أن العدو عمد إلى وضع الحواجز والمتاريس الدائمة والمتنقلة على طول الطرق التي تصل المدن الفلسطينية بعضها ببعض، وقام بمنع الناس من العبور، وفرض نظام التصاريح الخاصة، كل ذلك من أجل أن يضبط حركة الشعب الفلسطيني، ويسمح بالعبور لمن أراد، ويمنع من شاء بدون حاجة إلى عذر.
هذا الوضع أثر على الجانب المادي من مناحٍ شتى ..