فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 108

خطوة إلى الأمام، وإن أبدعنا في غرس حكمة ما بين كل صدر وعجز، وقبل اختتام أي قافية، فلنا أن نتصور حجم التأثير.

باختصار، فإن شريحة الأطفال هي دعامة أساسية في المجتمع، وإن شعبنا الفلسطيني شعب كريم جواد، وتفيد الإحصائيات السنوية أن نسبة الأطفال في المجتمع قد استوعبت حجمًا واسعًا في قرص البيانات الكلّية، وإن رعايتهم واجب شرعي، وضرورة بشرية وحاجة إنسانية، وحكمة جهادية، فهم الإمتداد الطبيعي للصراع، وعلى أكتفاهم ستُحمل المسؤوليات، ولذا كان لا بد من بنائهم والتأثير فيهم بكل كلمة وعمل منتج.

سادسًا: مظاهر الدمار المستشري:

أنتكأت الجراح، وزادت المظاهر مأساوية وألما.

إنه الدور المرسوم، تسير في تخطيطه المؤسسة الصهيونية العسكرية المجرمة، وتتولى تنفيذه آليات الرعب والدمار، بكل صلف وعنجهية، فالكيان الغاصب لا يُحمي بغير دمار يعمّ، وبلايا تطم، وفناء يستبيح الأخضر واليابس.

قلما تدخل حيًا فلسطينيًا في أي بقعة شئت، إلا وترى فيه من الدمار ما يطغى على كل تصور، وإذا أمعنت السير تغذوا الخطى تلقاء حيّ آخر، فستقرأ في عيون الناس وجدران المنازل حجم المعاناة والأسى.

هذا بيت دمره الاحتلال بالكامل، هنا كان بيت، ذاك البيت تركت مجنزرات العدوان عليه قبله قاتلة، تلك المدرسة هدمت أسوارها، ذاك المتجر هدم جداره وسُرق، تلك الصيدلية هدمت على رأس صاحبها، ذاك الجدار المائل رحمته جرافات العدو فلم تكمل عليه، هؤلاء البشر لا يجدون غير شطر بيتهم ليسكنوا فيه؛ فشطره الآخر مردم [1] ..

(1) مجلة المنبر، وزارة الأوقاف الفلسطينية، العدد 36، سنة 2001، ص 51 - 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت