فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 108

نقطة نظام

أثار انتباهي أثناء البحث؛ ذلك التوجه العازم عند النصارى الفلسطينيين بشكل خاص، ورغباتهم التي ما عادوا يسترونها بخمار السرية، فها هم يحللون ويوجهون، وبانت اهتماماتهم ومصادر توجيههم بحملة تعبئة تتوجه نحو الطفولة، وضرورة استثمار واقعها أمرًا لا يختلف فيه اثنان.

ولنسمع إلى جورج جقمان يقول في إحدى مقالاته: (( يسعي هذا الكتاب لرصد وتحليل دور الحركة الطلابية الفلسطينية، خاصة في فلسطين، خلال ما يزيد على قرن من الزمان، وهو بهذا من الكتب القليلة حول الموضوع، بل ربما كان الكتاب الوحيد الصادر خلال العقد الحالي ) ) [1] .

ويقول قسطنطين زريق موجهًا خطابه إلى الطليعة الجامعية: (( هناك وظيفتان رئيسيتان للمثقفين الجامعيين ) ) [2] ، ركز في إحداهما على الدور الفكري الذي يخوضونه، ودورهم في التأثير والتأثر الصراح.

حري بنا - نحن أبناء الشمولية في الفهم - أن نستفز كل طاقاتنا وإمكانياتنا من أجل صيانة حق مغيّب، وسد ثغرة لا زلنا نؤتى من قبلها، ولا بد لنا من توجيه الخطاب الواعي، واستثمار حركة المثقفين، وايجاد الروابط الثقافية المنتجة؛ التي يكون من شأنها إثراء الواقع الأدبي لصياغة تراث وحضارة لهذا الشعب المبدع.

ولسنا بحاجة إلى كبير جهد لبيان أن الدور الأدبي عمومًا، والشعري خصوصًا، يمثل معتمدًا ومستندًا لهذا الجيل الناشيء؛ يمكننا إن أحسنّا صياغة المعاني قبل بناء اللفظ أن نتقدم بالناشئة

(1) الحركة الطلابية الفلسطينية - الممارسة والفاعلية، عماد غياظة، ط 1 2000 م، مواطن - المؤسسة الفلسطينية لدراسة الديمقراطية - رام الله، ص 5.

(2) . المصدر السابق، ص 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت