فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 108

الأول: أن يقصد أبواب العلوم الاجتماعية أو السياسية أو الاقتصادية أو العلمية المنتشرة في الكليات الجامعية.

والثاني: أن يدخل إلى كلية الآداب في قسم اللغة العربية، وهذه هي النوعية التي يعقد عليها الأمل الأدبي.

فالنوعية الأولى وهم أغلب شرائح المجتمع من الطبقة المثقفة يبتعدون يومًا بعد يوم عن معين اللغة، وبالتالي؛ يزداد فقرهم بالعلم فيها، ويتخرجون من كلياتهم التخصصية وليس معهم إلا ذكريات بائدة من علوم اللغة العربية وتفرعاتها.

والنوعية الثانية، هم الذين طرقوا بوابات التخصص العربي، وتوزعوا على كليات الأدب والشعر والنقد والبلاغة، واتصلوا بقواعد اللغة، وأولئك فيهم من محتاجي العون الكمّ الكبير، وإن ما تصدره الكليات التخصصية للمجتمع لا يعدو كونه عدة كوادر ذات كفاءة عالية أو متميزة، يمكنهم من خلالها التوسع والعطاء والإبداع.

عائق كبير، وسد أمام سيل الطموحات والآمال والتوقعات، جهل مدقع، وبعد منسي، وجيل تائه، ومتخصصون دون خط الإبداع، ومن نجا من هذه وقع في تلك، ومن نجا منها جميعًا اصطدم بحواجز الواقع المجتمعي، ولا ترى من يفلح إلا صاحب إرادة طوفانية، لا تقهرها صعوبات، ولا تحدها آفاق.

ثانيًا: الأنضباع بالغرب وأدبه

بدلًا من تأصيل التراث الأدبي الهائل الذي ورثه أدباء هذا العصر، ظهرت طائفة من الأدباء في زماننا تغاضت عن كل مثالب الحضارة الغربية وسلبياتها التي تغمرها من رأسها إلى أخمص قدميها، وباتت عيونهم لا ترى إلا أضواء الشوارع، وناطحات السحاب، فلم يكلفوا أنفسهم عناء المحاولة في البحث عن بواطن هذا الشعب، أو أسرار تركيبته، أو الظلام الدامس الذي يعشش في قلوب أفراده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت