فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 108

المواقف التي لا تنسى، والرجال مواقف، ولا يجدي أن نعبئ الناس روحانيًا والسيوف ممدودة على رقابنا!!

للوقوف على الحقائق، فقد أبدع الشاعر الفلسطيني في العصر الحاضر لونًا مميزًا في الشعر العربي، حيث دعّمه بمجالات جديدة في وصف الواقع، والمصطلحات الواقعية المستحدثة، والمشاريع الممزوجة بالكلمات النازفة، وبذلك باتت القصائد الفلسطينية، والاتجاه الذي اتجهه كل شاعر: تمثل أساسًا لمدرسة شعرية مستحدثة، سيأتي زمانُ تفهمها وتقديرها التقدير المناسب.

بكل موضوعية، لا أتوقع أن يطالبنا عالم الشعر العصري، أو مختصو النقد الشعري من العرب والأعاجم أن ننحى منحى المدارس الأدبية الأولى، وإن كان لكل شاعر ميدان يتأثر فيه بالقدماء، فنحن لسنا في مدرسة الديوان، ولا في مدرسة أبوللو، ولا في مدرسة المهاجر.

نحن نعلّم أبناءنا أن يبحثوا عن ذاتهم في إطار مواهبهم ومقدرتهم، ومناهجنا الدراسية تقر صراحة بما ندعو إليه، ومن أبصر ما يُكتب عرف ما يُقصد، حيث جاء في مناهج الدراسة الفلسطينية: (( كان لا بد - وقد رفض الشعراء الشبان عقب الحرب العالمية الأولى - أحلام العربي الرومانسي، وخيالاته، واتجهوا إلى واقع جديد، يغيرون به عالمهم في مضمون جديد، أن يبحثوا عن إطار للقصيدة العربية يتلاءم مع المسؤولية الملقاة على عاتقهم. [1] .

من العبث أن نهدر الوقت في ذكر الشواهد والأمثلة على أن ساحة المعركة مع العدو الغاصب مشرعة الأبواب، فمن لا يسمع هدير الموت وصليل السيوف والكراع والحلقة فهو عيي لا بد له من طب.

(1) الأدب العربي الحديث للصف الثاني ثانوي العلمي والأدبي، وزارة التربية والتعليم - رام الله، طبعة عام 2000، ص 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت