فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 108

ركز الشعراء في دواوينهم وقصائدهم على المعطيات الاعتقالية بشمولها ..

1 -فتراهم يخوضون في ذكر لحظات الوداع وفرقة الأهل والأحبة، ويعبرون بحروفهم النقية عن نظرات الوداع ومرارة الخطف الدنيء، وأسى البعد عن البيئة والخلان، فكانت قوافي النظم تمثل صورة حية لانتزاع النبتة من الأرض التي نمت فيها ..

2 -تراهم يصفون قسوة الجلاد، وحقد السجان، ومعاناة الاعتقال في أوج العنجهية من طواغيت الأرض. وكم قد أرشفوا للمعاناة والألم والجراح المتراكمة في ذاكرة شعبنا المجاهد.

3 -في فصول أخرى، تجد الشعراء يتحدثون عن قسوة الظروف المعيشية التي يفرضها أعداء الإنسانية على الأسرى، من حالات صحية مزمنة لا تلقى العلاج، ولم تتلق أدنى رعاية، وطعام وشراب لا يكاد يصلح للدواب، وشروط وأوامر تنفذ تحت رعب السلاح وأمر البارود القذر، وفي هذا المجال حدث عن نسل القردة والخنازير ولا حرج.

4 -جسّد الشعراء أحاسيس الأسرى ومشاعرهم تجاه أهلهم، فمنهم من حكم عليه الباطل بأن يصادق أسلاك السجن وقيود الأسر عشرات السنوات، فمن واصف لوضع المعتقل، المعبر عن شوقه للأهل والأبناء، إلى راسم بحروفه النورانية دمعة الزوج لفراق زوجه، وعبرات الأب وهو يحن لأبنائه، في مشاهد من التأجج الروحاني والنفسي، حري بالتاريخ أن يلتفت إليها عند كل موعد للإصباح.

5 -منهم من تحدث بإسهاب حينًا، وباقتضاب حينًا آخر عن مراحل التعذيب والإيذاء الجسدي والنفسي، وفترات الإبتلاء الحرجة التي حفرها كل أسير في وجدانه، إذ كيف ينسى أي من مر بهذه المحطات المعتمة قلة النوم، ونار العصي، وعذاب الوحدة، وحقد السجان، وتعسف البرابرة الجدد في محاولاتهم لانتزاع الاعتراف بأي ثمن.

6 -تفنن العديد من الشعراء في إبراز لحظات الميلاد الجديد للأسير، يوم أن يودع قلاع الأسر والأبواب المحصنة، والجنود المتعجرفين، والأوامر التي تحاول كسر الإرادة وتحطيم الذات، فتراه يصف لحظة خروج الأسير، ولحظة لقاء أهله وأطفاله، ودموع الفرح، وتنهيدات السرور والحبور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت