فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 108

3 -ذكر آلام المهجر، وصعوبات المشردين فيه، من وصف حال المخيمات، إلى مقارنة ما بين المخيم والوطن الأم، إلى حالات الوحدة وفقدان الخلان.

4 -استذكار أيام التهجير الأولى، ووصف النازحين واللاجئين وهم يحملون أمتعتهم، وعيونهم الباكية تحكي ألف قصة للانتماء، وتعبيرات ترسم نقوش المعاناة وقسوة الظروف التي ألجأتهم إلى بتر وجودهم على ثرى أوطانهم.

5 -التأكيد على عودتهم، وبذل أعالي الهمم ومعالي الآمال، ووصفٌ وخيال شاعري يعبر عن رجوعهم إلى أرضهم رغم أنوف الطواغيت المتكبرة، مع ما في ذلك من جراح الأسف والندم على هجران الأرض ولو كان ثمن ذلك الموت.

الشاعر الفلسطيني الباقي على أرضه شاركهم هذا كله، ورفض التفرقة الضيزى بين فلسطيني الداخل وفلسطيني المهجر، ودلت القصائد المسطرة على تلاحم تام ما بين الأشواق والآمال، ووصف التحديات المحدقة بالشعب بأسره، ودلّ على ذلك التفاعل المزدوج بين الشعراء والأدباء في أي قضية تطرأ على الساحة الفلسطينية بإيجابياتها وسلبياتها، فهم في الهم شرق.

سطور تكتب، وافكار تمتزج، ومعاناة مشتركة، وجراح نازفة، وآهات حارقة، ودموع منهمرة، وأطفال محرمون.

كل هذه المعاني رغم قسوتها، أعطت الأدب الفلسطيني ذخيرة فكرية متميزة، وأرضية أدبية واقعية، جعلت بناء اللفظ ودلالة المعنى ووصف الحال يصوغ الأدبيات الشعرية بثالوث الوضع الفلسطيني: (( المعاناة، والأمل، والأدب الحر ) ).

الحركة الفلسطينية شهدت لعدد من الشعراء المُهجّرين بالإبداع، وأعطتهم مكانتهم الاعتبارية في الوجدان الفلسطيني، واعترفت لهم بالمساهمة الجادة في صياغة أدب المرحلة، وشعر الواقع وقافيات التحدي.

من الجدير بالذكر، أن الفلسطينيين القاطنين خارج أرضهم على اختلاف مشاربهم الدينية أو الطائفية أو الفكرية قد رفدوا الأدب الفلسطيني، كل بحسب ذوقه، وكل بحسب أسلوبه وطريقته في ابتداع القصائد، فتسابق المسيحي والمسلم في إيجاد الأدب الفلسطيني في المهجر، في تحد صارخ للتفرقة العنصرية المضروبة على هذا الشعب الواحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت