... فوضعه في قبر له جديد كان قد حفره في الصخر.. وأنه بعد ثلاثة أيام فقد من قبره رغم ما كان عليه من حرس، فاجتمع أحبار اليهود وتشاوروا، فرشوا الجنود والحرس بمال كثير ليقولوا أن تلاميذه جاؤوا ليلًا فسرقوا جثته وهم نائمون (1) ويزعم النصارى أنه تراءى لتلامذته بعد ذلك واجتمع بهم وأكل معهم سمكًا مشويًا (2) وذلك ما يسمى عندهم بالقيامة..
... وأنه بعد تلك القيامة رفع إلى السماء، هكذا ورد في إنجيل لوقا (3) :"وبينما هو يباركهم (4) انفصل عنهم ،وكذا في إنجيل مرقس (5) :"وبعدما كلمهم رفع إلى السماء"أ.هـ."
أما متى فزعم في إنجيله أن المسيح قال لتلامذته (6) :"وهأنذا معكم طوال الأيام، إلى نهاية العالم"أ.هـ (7) .
فلا ندري بأي المقالتين يأخذ النصارى ..؟!
أما نحن المسلمون فنوقن كما تقدم من محكم التنزيل أن الله نجاه من أعدائه فلم يقتلوه ولا صلبوه، بل رفعه إليه.. وأنه سينزل قبل يوم القيامة.. وسيكون نزوله علامة من علامات الساعة الكبرى..
(1) انظر إنجيل متى الإصحاح 28 رقم (12-15) .
(2) لوقا 24 (42-43)
(3) الإصحاح 24 ( 51-52) .
(4) أي تلامذته.
(5) الإصحاح 16/ (19) .
(6) الإصحاح (28) رقم (20)
(7) وفي هذا الموضع المخالف لما في الأناجيل الأخرى، يزعم النصارى أن المسيح أمر تلامذته أن (يذهبوا ويتلمذوا جميع الأمم(28/19) وانظر مرقس (16-16) وبهذا الموضع يحتج من جعل النصرانية ديانة عالمية. مع أن المسيح أرسلهم إلى بني إسرائيل خاصة كما تقدم ، والنصوص عنه بأنه قد أرسل إلي بني إسرائيل خاصة أيضًا كثير.