-يا بني، أعلمُ أن هناك أفكارًا كثيرةً تدورُ في رأسك، كما تدورُ في رؤوسِ الآخرين، فاجعلها في همومِ أمَّتك، واجعلْ علوَّ همَّتِكَ في علوِّ قدْرِها.
-يا بني، كلما كبرتَ عقلتَ أكثر، بشرطِ أن تستعملَ عقلكَ بكفاءةٍ كما ينبغي، وتستفيدَ من تجاربِكَ وأخطائك، وتتريَّثَ قبلَ أن تتصرف، وتعزمَ على فعلِ الخير.
-يا بني، كلما شعرتَ بالمسؤوليةِ وتحملتها، انتفعتَ بعقلِكَ أكثر.
-يا بني، الشعورُ بالمسؤوليةِ لن يدعَكَ للتفكرِ بالسعادةِ كثيرًا؛ لأنها تأتيكَ عفوًا كلما قدمتَ عملًا طيبًا وأعنتَ إخوةً لك، انطلاقًا من شعورِكَ بالمسؤولية.
-يا بني، لا تسكتْ إذا رأيتَ خطأً، ولو أنْ تكلِّمَ به نفسك، ولو وصفتَ الخطأَ بأسلوبٍ تربويٍّ وبغَّضتَهُ إلى مَن حولك، لتأثَّروا بوصفك، وكرهوا الخطأ، وربما تجنَّبوه.
-يا بني، لا تسأمْ من عملِ الخير، بل تفاعلْ معه، وتفنَّنْ في أدائه، واطلبِ المزيدَ منه، لتُكتبَ عند الله خيِّرًا.
-اعلمْ يا بني، أن كسبَ الثوابِ ليس بالعملِ وحده، بل بالدلالةِ على الخيرِ والتشجيعِ عليه أيضًا، فإن"الدالَّ على الخيرِ كفاعله"كما صحَّ في الحديث.
-يا بني، كنْ أهلًا لأنْ يظنَّ الناسُ بكَ خيرًا، ولا يكونون كذلك إلا إذا قدَّمتَ بين