الحمدُ لله {الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَم} ، {عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَم} ، والصلاةُ والسلامُ على النبيِّ الأكرم، ذي الخُلقِ الأقوم، وعلى الآلِ والصحبِ ممن دعا وجاهدَ وعلَّم، وبعد:
فقد أبحرَ القلمُ في جوانبِ العلمِ والمعرفة، وشقَّ طريقَهُ إلى أعماقها وارتفع، ليرسوَ على شاطئٍ جميلٍ بعدَ رحلةِ عناءٍ وتعب، أطلقَ خلالها ألفَ قول، في عالمِ الدينِ والنفسِ والمجتمع، وسبقَهُ ألف، وألف، وألف، كلٌّ في كتاب.
وهذا الأخيرُ من جنسها، أرضًا وماء، زرعًا وحصادًا، من أرضِ الإسلامِ وسُقياه، من ثمارهِ الحلالِ ومواسمهِ المباركة.
قصصتُ فيها أثرَ القدماءِ فيما يناسبُ المحدَثين، من اختيارِ كلماتٍ قليلة، معبِّرةٍ عن معانٍ شريفة.
وحاولتُ أن تكونَ عامة، غيرَ مقيدةٍ بوقتٍ أو حادثٍ معيَّن، لتكونَ مناسبةً لنفسِ الإنسان، من هذا الجيلِ وغيرهِ بعونِ الله.
وقد وزعتها على مجموعاتٍ موضوعيةٍ في ترتيبٍ معجمي، بعد أن كانت مفرَّقة.
اللهم انفعْ بها، وتقبَّلها لوجهِكَ الكريم.
والحمدُ لله ربِّ العالمين.
محمد خير يوسف
شوال 1438 هـ