-الكتابُ يخاطبُ عقلكَ أولًا، فتعاملْ أنت أيضًا معه بعقلك، وانظرْ ما فيه، وزنْهُ بميزانِ الحق، فإن مؤلِّفَهُ كرجلٍ يحدِّثُك.
-الكتابُ سلاحُ ذو حدَّين، فقد يحملُ خيرًا، وقد يحملُ شرًّا، فهو وسيلة، وعاء، يوضَعُ فيه الحلو والمرّ، والنافعُ والضارّ. فلينظرْ أحدكم ما يقرأ، ولينظرْ ما يقرأُ صديقهُ أو ولده.
-إذا أرشدكَ الكتابُ إلى الحقِّ فهو سماءٌ يُظلُّك، وإذا كان فيه انحطاطٌ إلى الباطلِ فهو حفرةٌ يريدُ أن تتردَّى فيها.
-الكتابُ نهضةٌ فكرية، قد تعلو فتَتقدَّمُ وتُصلح، وقد تنزلقُ فتَضرُّ وتُفسد.
-الكتابُ نهضةٌ أو نكسة، فإذا كان ما فيه معالجًا بإيمانٍ ووعي فهو نهضة، وإذا كان واردًا من ضالٍّ مضلٍّ ناقمٍ على تاريخِ الأمةِ ودينها فهو نكسة.
-الكتابُ كالغذاء، قد تهضمهُ وقد لا تهضمه، وقد يغذِّي عقلكَ وقد لا يغذِّيه.
-الكتابُ كمائدةِ طعام، تأكلُها، أو بعضَها، أو تدَعُها، فقد تكونُ محبًّا لها، أو تأخذُ منها حاجتكَ وتقوم، أو مكتفيًا.
-من حملَ كتابًا في يدهِ فلا تظنَّهُ عالمًا أو مفكرًا، فقد يكونُ حمَلَهُ لغيره، أو ليبيعه، أو ليُنظَرَ إليه على أنه مهتمٌّ بالعلمِ وأهله!