فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 119

فبعض الأحزاب و المنظمات لا تهتم بالشأن العام والتربية العامة وتربية المجتمعات رغم حديثها الدائم حول هذه القضية. بينما اهتمامها في حقيقة الأمر يتركز على الحزب - أو التنظيم والمنظمة - وما يدور فيه. فإذا افترضنا نظرية (80 - 20) ، 80 % تربية لمن هم داخل المؤسسة و 20 % للخارج (المجتمع) سنجد السنين تمضي ولا تنتقل بعض هذه المؤسسات للخارج مطلقًا, ولا توجه سياستها الدعوية للخارج. وهو خطأ كبير ومؤشر خطير يجب الانتباه له. لذا يجب اعتماد مؤشرات صلبة في مدى انتشار فكرة النهضة بين العاملين في الحقل الإسلامي وجموع المنتسبين لتيار الصحوة وبين المجتمعات الإسلامية, كما يجب اعتماد مؤشرات لقياس انحسار الأفكار القاتلة. كما يجب قياس معدل انحسار الكلمات الاستعلائية بين التيارات، والتي تعني أن هذا التيار أو ذاك وحده على صواب، وأن ما عليه هو الدين بعينه وليس اجتهادًا يقبل القبول والرد. يجب قياس انحسار معدل المشاحنات، ومدى ازدياد كلمات الوفاق والتقارب، وهل لا تزال التيارات تتقوقع على نفسها فلا يعلم أتباعها إلا قول قادتهم، أم أن كل الأفكار تُطرح وتُقرأ على اعتبار أن كل التيارات جزء فاعل في المشروع؟

إذن لابد من رصد مدى انتشار هذه الأفكار في مقولات التيارات المنتسبة للصحوة في المجتمعات المسلمة، ورصد مدى النجاح في جعلها تتراجع لصالح أطروحات أكثر عدالةً وإنصافًا، وأكثر رحمةً للعالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت