معرفة الفكرة المركزية وهي الإسلام كنظام شامل والإلمام به كفكرة مركزية تصبغ كل شئون الحياة.
فالقانون إن تمت المعرفة به وجب استخدامه في التغيير استخدامًا محنكًا، وذلك من خلال:
تحديد الفكرة المركزية تحديدًا دقيقًا وشرحها لقادة النهضة وطلابها والمثقفين في الأمة. (1)
تحديد الفكرة المحفزة الواضحة لجموع الأمة لحشدهم من أجل عملية التغيير ونهضة مجتمعاتهم.
الاستفادة من التحديات الثلاثة التي تواجهها الأمة - الاستعمار والتخلف والفرقة - في انتقاء الفكرة المحفزة.
وتتم مصادمة القانون والحصول على نتائج عكسية في حالة:
اختيار فكرة مركزية من خارج ثقافة المجتمع (محاولة اسنبات الليبرالية والشيوعية في بلاد الإسلام) .
اختيار فكرة محفزة لا تتعلق باحتياجات الجماهير وتطلعاتهم المحسوسة (برنامج سياسي لا يلامس الواقع) .
إن أمتنا تتوفر لديها فكرة مركزية كبيرة لو أحسن التعامل معها. وفكرة محفزة قائمة يمكن البناء عليها في إطلاق طاقات مجتمعاتنا للنهوض بها، واستخراج أكبر ما عند الإنسان من مخزون مهاري وعقلي وعلمي، ومن جهد عبر استخدام هذا القانون استخدامًا مدروسًا.
إن تكييف الخطاب السياسي العام انطلاقًا من القضايا الثلاث الكبرى: الحرية والوحدة والتنمية يعني أن ينتقل بها لما هو محسوس. واليوم يمكن أن تُطرح نفس المواضيع من خلال شعار مثل"وحدة المصير"، حيث يرى كل العقلاء أن مشاريع الخلاص الفردي لن تجدي، وأن روح المرحلة هي فكرة وحدة المصير. وهذه أو غيرها قد تشكل قاعدة انطلاق للاحتشاد العام في الحالة الكلية للأمة.
(1) ارجع إلى نموذج شمول الإسلام في كتاب"النهضة .. من الصحوة إلى اليقظة"في باب بواعث النهضة لنفس المؤلف.