لابد من التوقف عن تبرير الفشل من خلال عدم المراجعة و التقويم. ولابد أن يمتلك العاملون أدوات المراجعة والتقويم العلمي, وأن يُزودوا بأدوات فن الاختلاف في جو من المودة والحب والرحمة تجنبًا للاصطدام الداخلي بسبب عمليات المراجعة. فيجب أن يتعلم الإنسان أن هذه المراجعة لاكتشاف الحقائق وتقرير ما يجب عمله في المستقبل، وليس محاكمة للماضي وأشخاصه.
ومن الأخطاء المتكررة في عملية التربية تكرار السير في الطرق المسدودة. فقد تجد حركة النهضة أماكن مسدودة في مناطق معينة من العالم, ثم تستمر في السير في نفس الطريق مرارًا وتكرارًا لتلقى نفس النتائج. وليس ذلك من الحكمة إنما هو من الانغلاق الذي تفرضه عليها أفكار ونماذج معينة.
ومن الأخطاء التربوية التي تحيط بعملية النهضة أن تستخدم التربية- داخل بعض الأحزاب والحركات والمنظمات والاتجاهات - كأداة للتحكم لا للوصول للأهداف. فيصبح التحكم في ذاته غرضًا من أغراض التربية. ولا تصبح عملية دفع الناس لتحقيق الأهداف هي الغرض الأساسي منها. والضبط والتحكم في ذاتهما ليسا عيبًا, ولكن إذا غلبا على قضية الوصول للأهداف وأصبحا غاية صارا خطرًا محدقًا وكبيرًا، وتحولا إلى أداة من أدوات التخلف.