فكرة غير مركبة وبسيطة جدًا تستوعبها عموم الجماهير. مثل الفكرة المحفزة لخطاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي عبر عنه ربعي بن عامر"جئنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة"، أو لمحمد بن علي مؤسس الدولة
العباسية"الحكم للرضا من آل البيت"، أو للشيوعية حين رفعت شعارات"نريد خبزًا"،"اتحدوا يا عمال الأرض"، أو لليهود"فلسطين أرض الميعاد". إن لمس حاجة المستهدفين بالخطاب هو أحد أهم مفردات النجاح.
فكرة تتعلق بصورة مباشرة بقضايا الناس وهمومهم. ولذلك كان المستجيبون لدعوات الأنبياء والرسل والمصلحين في بداية دعواتهم هم ضعاف القوم الذين يجدون في الفكرة مخرجًا لهم، فيتحملون ويبذلون من أجلها.
إن من أهم الأشياء التي يجب أن ينتبه إليها القائد أن تظل الفكرة المحفزة مستعرة في نفوس أنصاره، وأن يذكرهم بها ويؤكد عليها. أما إذا غابت الفكرة المحفزة عن أعين الأنصار، فإنهم يتفلتون وينفضون ويسئمون. فالفكرة المركزية ليست في حد ذاتها كفيلة بالحفاظ على حماس الجموع المحتشدة.
إن من أخطر الأخطاء التي قد يقع فيها قادة مشروع النهضة هي اعتمادهم على الفكرة المركزية في حشد الجماهير دون اختيار الفكرة المحفزة التي تلتقي مع تطلعات هؤلاء الجماهير وتضمن استمرارية الحشد وتعطي للعكل اليومي معناه.
ما هي الفكرة المحفزة التي تتوفر لدينا اليوم ويمكن أن تفجر بها طاقات الأمة؟