قانون الفرصة هو جزءٌ من عملية التدافع، ومعين على فهمها. ومن المعروف تاريخيًا أن الفرص تتاح وباستمرار وبدون توقف للأمم، حتى تنهض وتتحرر.
إن إلمام القائد بهذا القانون وتدريبه على كيفية التعامل مع الفرص التي تتاح أمر في غاية الأهمية لنجاح مشروع النهضة.
قانون الفرصة هو جزء من عملية التدافع. وهو يعني الانتقال من مقعد المفعول به إلى مقعد الفاعل. وكما أشرنا من قبل فهي عبارة عن ظرف مناسب للتقدم. وهذا التقدم قد يكون حاسمًا أو جزئيًا. وهو يعتمد - بعد إرادة الله جل وعلا - على وجود الاستعداد لدى الطرف الراغب في التقدم لاقتناص الفرصة واستغلال الظرف، لتحقيق المكاسب التي يسعى إليها.
فرصة جزئية: لإنجاز هدف من أهداف المشروع، أو قطع مرحلة في الطريق.
فرصة كلية: لإنجاز المشروع الكلي والتمكين له. وهي تشمل ما يُطلق عليه بالفرصة التاريخية التي قد تكون:
فرصة للوصول إلى السلطة،
أو فرصة للتحرر من الاستعمار،
أو فرصة تاريخية للحصول على أسبقية معينة في مجال معين من المجالات.
وقد تحدث أحد الرجال النابهين في بداية القرن الماضي عن قانون الفرصة وما يتعلق به وقال:"إن الغاية البعيدة لابد فيها من ترقب الفرص، وانتظار الزمن، وحسن الإعداد، وسبق التكوين" (1) فقانون الفرصة والظرف المناسب للتقدم يقابله قانوني الجاهزية، والسرعة وحسن التوقيت.
(1) مجموعة رسائل الإمام الشهيد حسن البنا. رسالة المؤتمر السادس.