ويمكن إضافة شكل سابع للتدافع وهو الإرهاب بقسميه: إرهاب الدولة وإرهاب المنظمات لتتكامل لدى القائد صورة عن آليات التدافع.
إن معرفة القائد الصلبة لهذه المسميات أو الأشكال الستة التي تدخل في العمل التدافعي أمر في غاية الأهمية، وتدخل في باب الضروريات، وليست من الحاجيات أو التحسينيات. ومن يفتقدها فقد افتقد شرط النجاح.
إن هذه المسميات يجب معرفتها بدقة شديدة، والتدريب عليها تدريبًا عاليًا، ومناقشتها مناقشة موسعة، حتى تتكون رؤى كاملة عند القيادات، حول البدائل المتاحة، أمام أي حراك تغييري يراد له النجاح.
ولابد ألا تقتصر هذه المعرفة على الفكر القيادي الذي يقود عملية التدافع فقط؛ بل يجب أن تكون كل الطبقات العاملة في المستوى الوسيط قادرةً على استيعاب هذا النوع من الفكر، وهذا النوع من الأداء. وبدون ذلك تكون المنظومات القائمة على قانون التدافع هشة وقابلة للانهيار. والتاريخ خير شاهد على ذلك. فعندما يدخل مجموعة من الناس مجردين من الأدوات الأساسية في العلوم العسكرية والسياسية، والاقتصادية إلى مجال العمل؛ فكم يحدثون من التدمير لأنفسهم قبل مجتمعاتهم؟!
ونحب أن نذكر هنا في عجالة سريعة أن للتغيير وسيلتين أساسيتين هما:
ويتخيل من يخوضون عملية التغيير البطيء أنهم وحدهم هم الذين أنجزوا المشروع. ولكن الواقع يقول أن قوىً أخرى يجب أن تتدخل لتنجز المشروع، وتحوله من مرحلة الاستضعاف إلى التمكين. والخط البطيء الطويل لا بأس به إن وضع في اعتباره ضرورة تواجد قوى أخرى (شريحة التغيير) تسعى لإنجاز المشروع. واعتبر دوره مع هذه القوى أنه دورًا تكامليًا.
أما تفسير حوادث التغيير أنها نشأت من خلال المسارات الطويلة التي تتجاوز مئات السنين دون أي تدخل من قوى أخرى فهو وهم كبير.