فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 119

إن التربية لا ينبغي أن تُغلِّب جانبًا على آخر، ولابد من إعطاء الجسم حقه، والقلب حقه، والعقل حقه.

نحن نحتاج إلى ثورة حقيقية ومراجعة شاملة لقضية التربية. وفي هذا السياق يجب التفريق بين ضرورة التربية وآليات التربية وأدواتها. فلا يختلف اثنان في أن التزكية والتربية ضرورية. لكن آلياتها هي التي فيها سعة ومرونة. وتنقسم هذه الآليات إلى آليات عامة وآليات خاصة:

وهي الآليات والوسائل العامة التي كانت على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وسنها لنا، وآليات أخرى أتى بها الوحي الكريم. مثل الصلوات الخمسة وإحياء الليل وأذكار الصباح والمساء وأذكار الأحوال، والحج والعمرة وغيرها من الوسائل التربوية. إن الآليات العامة تشمل كل أمر أو ندب أو نهي. وينبغي أن تأخذ هذه الوسائل الربانية حقها. وتعتبر هذه هي الوسائل الأصيلة في التربية. فكل أمر وكل نهي له مردود تربوي لتزكية النفس.

وهي التي يحددها كل تيار أو حزب لنفسه ويختص بها العاملين فيه. ولا بأس من تخصيص وسائل تربوية- طالما أنها لا تتعارض مع الشرع.

وهناك نقاط هامة يجب الانتباه إليها حتى لا يتم الخلط بين الآليات الخاصة والعامة:

يجب عدم إهمال الآليات العامة التي شرعها الله ورسوله بحجة الآليات الخاصة. فإن العامل بذلك يفقد وسائل هامة جدًا من الوسائل الربانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت