فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 119

وهكذا لا تتمكن أي مؤسسة من تحديد ما إذا كانت تربح أو تخسر في أي جانب من الجوانب إلا إذا وضعت مؤشرات يمكن بها قياس التقدم والتأخر. وبالتالي تعمل هذه المؤشرات كجهاز إنذار مبكر لاتخاذ القرارات. فإذا تراجعت الأرباح كان هذا مدعاة للبحث ثم تُتخذ إجراءات مبكرة. أما أن تنتظر المؤسسة الربحية إلى نهاية العام لمعرفة ما إذا كانت تحقق أرباحًا أم لا فهذا لا يحدث. ...

إذا كانت المؤشرات ضرورية للمؤسسات والمشاريع الربحية فهل هي ضرورية لمشروع النهضة؟!

ولندرك هذا الأمر هب أننا قمنا بتدخل ما لزيادة عدد المنتسبين لمشروع النهضة، أو لزيادة عدد المشاركين في مشاريع النهضة، أو لزيادة عدد مشاريع النهضة، ثم لم تكن عندنا قاعدة بيانات أو طريقة نستخدمها لمعرفة التقدم والتأخر نحو تحقيق هذه الأهداف، فكيف نستطيع أن نقيم بطريقة قياس علمية

ما إذا كان تدخلنا أحدث تغييرًا أو تقدمًا وتطورًا، أو جاء بعكس النتيجة التي كنا نريدها؟ إننا لن نستطيع تحديد مدى تقدمنا أو تأخرنا عن بلوغ الأهداف - ولن نستطيع اتخاذ إجراءات مبكرة - إلا إذا كانت المؤشرات حساسة وواضحة.

إن اعتماد قانون المؤشرات الحساسة أمر في غاية الأهمية. فإدارة مشروع النهضة تحتاج إلى معرفة المؤشرات. وفي غياب هذه المعرفة تصبح إدارة المشروع غير ممكنة عمليًا. وإذا وجدت فستسير سيرًا عشوائيًا كالذي يسير في ظلام ولا يعرف الاتجاه الصحيح، ولا يعرف إن كان لا يزال على الطريق أم انحرف؟! فما يسري على المؤسسات الربحية والتجارية يسري أيضًا على مشروع النهضة.

أ. مؤشرات لقياس عمل الأحزاب والتجمعات:

أولًا: عموم الدعاية: (الرأي العام) (1)

(1) الرأي العام: هو موقف أغلبية الأفراد تجاه مسألة عامة محددة، مطروحة للمناقشة في زمن محدد بهدف تحقيق الصالح العام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت