فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 119

إن الحديث عن تكوين (القاعدة الصلبة) يحتاج إلى إعادة نظر، ليس لمحو هذا المصطلح من قاموس التربية، وإنما لتحديد المعنيين به. ومهما كان الاختلاف حول توصيف المصطلح فإنه لابد من ألا يكون حائلًا دون البذل والعمل بحجة التكوين، فالقاعدة الصلبة المكية - والتي يستشهد بها دائمًا - هي التي تحملت وفدت وضحت، وبعضهم لم يتلق أي قسط من التربية الطويلة، فما إن أسلم حتى

صُب عليه العذاب صبًا.

إذا أردنا أن نتحدث عن تكوين (القاعدة الصلبة) فإنها تتكون في أتون العمل والبذل. وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي هم أبطالها. وإن كان أبو بكر وعثمان وعلي شهدوا المرحلة السرية - التي قد يرى البعض أن تكوين (القاعدة الصلبة) كان فيها- فإن عمر رضي الله عنه لم يشهد هذه المرحلة، وكان دائمًا من الثابتين. فالإحجام لم يُرَبِّ يومًا من الأيام صحابيًا، ولم نسمع عن صحابي انكفأ على نفسه ثم أخذ عضوية الانضمام للقاعدة الصلبة.

إن تكوين (القاعدة الصلبة) - في رأينا - ليس من أهداف التربية، فهي تتكون وحدها من أناس حملوا المشروع وانطلقوا به، ويتشرفون بالانضمام إليها كلما زاد سهمهم في البذل والعطاء، إنها ليست قاعدة القاعدين والمخلفين، إنها قاعدة الراكضين المخلصين.

ويستخدم أحيانًا مصطلح (القاعدة الصلبة) لتبرير السكون، فجموع أبناء الصحوة هم الذين يغشاهم الخلل!! وهم سبب النكبات!! وهم ليسوا أهلًا لتنزل النصر!! وهكذا تُكال التهم لهذه الجموع، حتى يكونوا في النهاية هم سبب الوبال على الأمة، وذلك حتى ينشغل هؤلاء الأبناء بأنفسهم ولا يطالبون الآباء بأي شكل من أشكال الإقدام والتقدم.

المعرفة:

بمنطوق القانون.

بمعنى التربية ووسائلها وعلاقتها بالعمل في مشروع النهضة.

الاستخدام:

بالبحث عن الدرة المفقودة، الفرد العامل المفكر الجريء المنتج الرباني ليكون من حاملي المشروع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت