القسم الأول: ويشمل الذين لازموا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحبوه في مكة وتلقوا عنه الوحي آية تلو آية، مثل أبي بكر وعلي رضي الله عنهما، وهؤلاء عددهم قليل جدًا إذا ما قورن بغيرهم، يصل في أكثر التقديرات إلى ثلاثمائة صحابيًا. فإذا استبعدنا من هذا القسم المجموعة التي هاجرت إلى الحبشة وكانوا يزيدون على المائة - ثلاثة وثمانين رجلًا وثماني عشرة امرأة - سنجد أن هذا القسم الذي لازم النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحبه وتلقى عنه مباشرة منذ مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - وحتى وفاته لن يتجاوزا المائتي صحابي.
القسم الثاني: ويشمل الذين أخذوا الأمر من الرسول - صلى الله عليه وسلم - بترك مكة، سواءً للهجرة إلى الحبشة مثل جعفر بن أبي طالب - وكان عددهم حوالي مائة صحابي. أو الذين أسلموا في مكة وأمرهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالعودة إلى قبائلهم وألا يأتوه إلا إن أظفره الله على عدوه مثل أبي ذر الغفاري وأبي موسى الأشعري.
القسم الثالث: ويشمل الذين أسلموا بالمدينة قبل أن يأتيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت البيعة معهم على النصرة والجهاد.
القسم الرابع: ويشمل الذين أسلموا أثناء الصراع والجهاد فلحقوا بالمدينة مثل خالد بن الوليد ونعيم بن مسعود وعمرو بن العاص.
القسم الخامس: ويشمل الذين كانوا يكتمون إسلامهم ولم يسلموا إلا قبيل الفتح، ولكنهم كانوا ينصرون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثل العباس عم النبي - صلى الله عليه وسلم -.
القسم السادس: ويشمل الذين أسلموا بعد الفتح ولحقوا بشرف صحبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل موته كسهيل بن عمرو وعكرمة بن أبي جهل وأبو سفيان بن الحارث.
وسنقف قليلًا مع كل صنف من هؤلاء لنتعرف على كيفية تلقيهم للتربية النبوية، ونبحث في مقدار ما تلقوه بالمقارنة بنوعية الأداء الذي مارسوه، والمهام التي وكلت إليهم في المشروع الإسلامي.
1 -القسم الأول: