فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 119

تغير إيجابي في عالم السلوك والممارسة. (1)

وهكذا فإن اختيار الفكرة المركزية، واستخدام الفكرة المحفزة، ثم اجتثاث الأفكار المعطلة والقاتلة التي تعيق حركة الإحياء الإسلامي، وتعيق تقدم المسلمين، كل ذلك من متطلبات العصر، ويجب أن تتحمله الأمة الإسلامية وهي تنطلق إلى مستقبلها الواعد إن شاء الله عز وجل. فإذا تمكنت الأمة بعد هذه المعالجات العقلية من أن تبعث عالم المشاعر والأحاسيس، وتزرع المكنة النفسية والقوة الدافعة في المجتمعات العربية والإسلامية، فستنطلق هذه المجتمعات نحو التغيير والنهوض عبر التغير الحادث في عالم السلوك والممارسة.

مراحل وأسس التغيير

وتمر عملية التغيير - سواءً كانت في الأفراد أو المنظمات والهيئات أو الدول - بأربعة مراحل كبرى:

1.مرحلة الإنكار: وفيها يسود الاعتقاد بهدوء وسكون الأوضاع. وتواجه أي صيحة تبشر بالتغيير بالدهشة وعدم التصديق.

2.مرحلة المقاومة: وفيها تبدأ تباشير التغيير بالظهور، فتتعرض العملية التغييرية للمقاومة من قِبَل الجاهلين بها، والمستفيدين من ثبات الأوضاع. فتُوضع العراقيل، ويشتد الغضب على القائمين على العملية التغييرية، وتُكال لهم التهم والنعوت حتى ينفض الناس عنهم.

(1) يظن البعض أن قول الله"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"يعني إصلاح النفس من خلال العبادات والمجاهدة وفقط. إن النفس تحتوي على أفكار ومشاعر ينتج عنها سلوك، ومن ثم فإن تغيير ما في النفس يشمل تغيير الأفكار المقيدة وتغيير المشاعر وتغيير السلوك. ويجب أن تشمل عملية التغيير الجوانب الثلاثة ولا تقتصر على العبادات وفقط. فقد جاء القرآن بعبادات وجاء ليصحح من أنماط تفكير المسلمين ويخاطب مشاعرهم، ويطالبهم بتغيير سلوكهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت