فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 96

يا مَنْ لا يُبرِمُه إلحاحُ الملحِّين، ولا تُضجِره مَسألةُ السائلين، أذقْنا بَردَ عفوِك، ولذّةَ مناجاتِك.

إلهِي قد وجدتُكَ رَحيمًا، فكيفَ لا أرجُوك.؟ ووجدتُك ناصِرًا مُعينًا، فكيفَ لا أدعُوك.؟

إلهِي مَن لي إذا قطعتني.؟ ومَن ذا الذي يَضُرُّنِي إذا نَفَعتَني؟ ومَن ذا الذي يُعذِّبني إذا رَحِمتَني؟ ومَن ذا الذي يَقرَبُني بِسُوءٍ إذا نجَّيتَني.؟ ومَن ذا الذي يُمرِضُنِي إذا عافيتَني؟

يا ذا الجلالِ والإكرام، يا عزيزُ لا تحيطُ بجلالِه الأوهام، يا مَن لا غِنىً لشيءٍ عنه، وهو الغنيّ عن كُلّ شيءٍ، يا مَن لابُدَّ لِكلِّ شَيءٍ منه، يا مَن رِزقُ كلِّ شَيءٍ عليه، ومَصيرُ كُلِّ شيءٍ إليه، يا مَن يُعطي مَن لا يَسألُه، ويجودُ على مَن لا يُؤمِّلُه، ها نحنُ عبيدُكَ الخاضعونَ لهيبتِك، المتذلّلونَ لعزِّك وعظمتِك، الراجُون جميلَ رَحمتِك وعَفوِك، أمرتَنا ففرَّطنا، ولم تَقطَعْ عنّا نِعمَك، ونَهيتَنا فعَصينا ولم تَقطَعْ عنّا كرمَك، وظلَمْنا أنفسَنا مَعَ فقرِنا إليك، فلم تقطَعْ عنّا غِناكَ يا كريم.

اللهُمَّ أنتَ أحقُّ مَن ذُكر، وأحقُّ مَن عُبِد، وأنصرُ مَن ابتُغِيَ، وأرأفُ مَنْ ملَكَ، وأجودُ مَن سُئل، وأوسعُ مَن أعطى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت