فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 389

عهد الله وميثاقه، وأما عند الإطلاق بحرف القسم أو بدونه فإنه وإن لم يلفظ به فإنه منوي، وسقوط حرف القسم شائع في العربية كثير، خصوصا في الألفاظ التي يكثر استعماله.

فإنه [1] منهي عنه؛ إما نهي كراهة كما هو المشهور من

المذهب [2] ، أو نهي تحريم، كما هو ظاهر الحديث، ويعلل ذلك بأنه وسيلة إلى الحلف بغير الله، حيث أطلقه إطلاقا يحتمل الإضافة إلى الله وإلى غيره.

وأما قولهم: أمانة الله ورسوله؟ فهو كالحلف بالله ورسوله، يدخل في شرك الألفاظ، وعلى كل فالتنزه عنها ـ إضافة أو إطلاقا ـ هو الأولى والأليق.

وحيث كانت قسما بالله كان فيها الكفارة إذا حنث، وإذا كانت

بالله وبالرسول أو بغير الله فهي شرك لا كفارة فيها، بل فيها التوبة والاستغفار.

وإذا كان الإنسان يتقاضى راتبا شهريا، وقد كان مثلا ابتداء حوله رمضان، ثم في كل شهر يقبض راتبا عن وظيفته؟

(1) - أي الحلف بالأمانة.

(2) - في الحلف بالأمانة روايتان في مذهب الإمام أحمد، فالذي في المنتهى، (1/ 531) ، وشرحه (3/ 422) : يكره الحلف بالأمانة كراهة تنزيه، قال في الإنصاف (11/ 6) جزم به في المغني والشرح وغيرهما، وفيه حديث مرفوع رواه أبو دواد.

أما الذي في الإقناع، وشرحه كشاف القناع (6/ 231) : كراهة تحريم.

قال الزركشي بعد ذكر الروايتين والأثر: قلت: وظاهر رواية الأثر والحديث التحريم اهـ انظر شرح الزركشي (7/ 95) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت