الرسالة الرابعة: 27 ربيع أول 1359 هـ
بناء مكتبة الجامع الكبير بعنيزة، أخبار وفوائد متفرقة
بسم الله الرحمن الرحيم
27 ربيع أول 1359 هـ
من المحب عبد الرحمن الناصر السعدي، إلى جناب الولد المكرم عبد الله العبد العزيز العقيل المحترم، حفظه الله وتولاه بحفظه وتوفيقه ورعايته، آمين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، تقدم لك قبلة كتاب شرحنا لك فيه من طرف المكتبة، وأنه قرر القرار على محلها في مؤخر المسجد من باب المسجد الشمالي إلى طاية [1] حسو [2] المسجد، تقريب 35/ 37 ذراعا طولا، في عرض ثمانية أذرع أو تسعة، وأنه سيكون إن شاء الله محلين، كل حجرة تقريب خمسة عشر، ستة عشر، ذراعا، وأن عملها وشغلها صار كله بسنعي [3] أنا،
وقد نوبت بدلي الولد
محمد العبد العزيز المطوع [4] يقاطع
(1) - الطاية: السطح، عامية فصيحة، قال في اللسان مادة طيا (آخر مادة في حرف الطاء) : والطاية السطح الذي ينام عليه، وانظر"من غريب الألفاظ المستعمل في قلب جزيرة العرب". للدكتور الفيصل ص 222.
(2) - الحسو: البئر، عامية، لها أصل في اللغة. انظر لسان العرب مادة حسا، وانظر"من غريب الألفاظ المستعمل في قلب جزيرة العرب"للدكتور الفيصل ص 75.
(3) - أي بعنايتي وتولي أنا.
(4) - هو الشيخ محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المطوع (1317 ـ 1387 هـ) ولد في عنيزة، ونشأ بها ثم قرأ على جملة من مشايخها حتى صار له قصب السبق في طلب العلم، وكان من أشهر تلاميذ الشيخ عبد الرحمن بن سعدي، وسيأتي ذكره كثيرا، وأن الشيخ أوكل إليه مهمة القيام على مكتبة الجامع، ثم تدريس =صغار الطلبة، من مشايخه الشيخ عبد الله بن محمد المانع، والشيخ عمر بن محمد بن سليم، والشيخ صالح بن عثمان القاضي، تولى القضاء والتدريس في عدة مدن في المملكة العربية السعودية، ورحل إلى بعض بلدان الخليج وتولى التدريس فيها كذلك. له ترجمة حافلة في"علماء نجد"ط أولى (3/ 840) ط ثانية (6/ 78) ,