فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 389

فرق بين علمهم وعدم علمهم، ولا بين الدين الثابت الذي تبين ثبوته وقت موته والذي لم يثبت إلا بعد ذلك.

وهنا ضابط يدخل فيه هذا الفرد، وهو أن من أخذ مالا ظنا أنه له فاتضح أنه لغيره فإنه ضامن لذلك على أي حال يكون، ويدخل في هذا من أجناس المسائل وأفرادها شيء كثير.

الثامن:

إخوة لهم عقار واحتاجوا وباعوه كله وقبضوا ثمنه بغياب واحد منهم، وكتب أخوهم الذي تولى البيع الوثيقة، وذكر أنه بالوكالة عنهم جميعا، وبعد سبع سنين حضر الغايب وادعى عدم العلم ولا الرضى ببيع أخيه نصيبه، وطلب الشفعة في الباقي فما الحكم؟

الجواب:

هذه المسألة؛ لا يمكن أن يكون البيع الذي تولاه الأخ

المذكور، أن يكون بإذن الحاكم، لكونه ادعى أنه بالوكالة منهم

جميعا، وحينئذ الأصل بقاء حق الأخ الذي ادعى عدم العلم والرضى

إلا أن يأتي الأخ الذي تولى البيع ـ أو المشتري ـ ببينة تشهد على علمه ورضاه.

هذا إذا كانت المسئلة الواقعة مما يمكن فيها عدم العلم والرضى من صاحب النصيب الذي ادعى أن نصيبه ليس عليه بيع، ويريد مع ذلك

الشفعة.

فإن كان ثم قراين وأمارات ظاهرة تدل على خلاف ذلك مع هذه المدة الطويلة عمل بها، وسلوك طريق الإصلاح المناسب في أمثال هذه المسائل نافع للطرفين ومزيل للمشاكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت