فإن كان أولياء الهالك قد اختاروا الدية فهي أيضا في مال الجاني يسقط قسطها من دية يده، والله أعلم.
السابع:
إنسان مات وخلف عقارا وله غرماء، وقبل المطالبة حصل للعقار غلة أو أجرة، ولما طلب الغرماء دينهم، لم يدفع لهم الورثة إلا العقار فقط وامتنعوا عن تسليم غلته؟.
الجواب:
ليس لهم الامتناع من تسليم ما استغلوا من هذا العقار المخلف
عن مورثهم الذي تبين له الغرماء وثتبت حقوقهم، لأن الورثة ـ بالكتاب والسنة والإجماع [1] ـ ليس لهم من التركة شيء حتى يستوفي الغرماء حقوقهم، ولا
(1) - أما الكتاب، فلقوله تعالى في سورة النساء (من بعد وصية يوصى بها أو دين) ، وأما السنة، فلما روى الإمام أحمد (2/ 440) والترمذي (آخر كتاب الجنائز، باب ما جاء في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه، رقم 1078،1079 شاكر) وابن ماجه، وغيرهم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه) ولما أخرجه البخاري (كتاب الحوالة، باب إن أحال دين الميت على رجل جاز، 4/ 545 رقم 2289 فتح سلفية ثانية) من تركه صلى الله عليه وسلم الصلاة على من عليه دين، حتى تكفل به أبو قتادة رضي الله عنه، وأما الإجماع فنقله غير واحد، وانظر موسوعة الإجماع (1/ 211) .