ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم
تابع كتابي للشيخ عبد الله العبد العزيز العقيل.
تصفحت الرسالة [1] تصفحا عجلا فوجدت فيها انتقادات كثيرة في أصلها وتفصيلها أجمل منها ما يحضرني الآن:
1 ـ من أعظمها أنه بنى الكتاب كله على عدم وجوب الجماعة والجمعة، وصار كثير مما يستدل به على من وافقوه على أن حضور الجمعة والجماعة فضيلة وسنة لا فريضة.
وقد علمتم سقوط هذا القول ومخالفته للنصوص الصحيحة الصريحة في وجوب الجماعة عينا، والجمعة أعظم وآكد.
فإذا ثبت بطلان هذا القول، تبين بطلان ما بنى عليه مع ما في إجازتها في المذياع من أقطار بعيدة من المفاسد العظيمة والتوصل إلى ترك الجمعة والجماعة، بل ربما إلى ترك الصلاة تسترا بهذا القول، وقد أطال في هذا البحث جدا وهو معلوم السقوط.
2 ـ ومنها: أنه أبدى وأعاد في الاستدلال على صحة الجمعة في مسجد غير مبني [2] ، وأوهم أنه إذا تم له مقصوده من صحتها في غير مسجد مبني،
(1) - هي رسالة"الإقناع بصحة صلاة الجمعة خلف المذياع"لمؤلفها أبي الفيض أحمد ابن محمد بن الصديق الغماري، المتوفى سنة 1380 هـ (كما في معجم المؤلفين لكحالة) طبعت هذه الرسالة في حدود عام 1375 هـ في مطبعة دار التأليف في مصر.
(2) - ص 23 من الرسالة.