فتوى في حكم الإعتماد على أصوات المدافع ونحوها في ثبوت الأوقات
وما يتعلق بذلك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سؤال: [1]
هل يسوغ البناء على سماع أصوات الرمي بالمدافع والبواريد ونحوها في الإخبار بدخول الأشهر وخروجها، ويصام على ذلك ويفطر؟ أو يفرق بين صيام رمضان فيبني عليها وبين الفطر منه فلا يبني عليها؟
الرجاء الإفادة عن ذلك وبيان المأخذ فيه.
الجواب وبالله التوفيق [2] :
الأمر المهم الذي يراد إعلانه وإشاعته والإخبار به على وجه العموم، يسلك فيه كل طريق يحصل به هذا المقصود، فتارة ينادى فيه على وجه التصريح به أو الإجمال، وتارة يعبر عنه بالأصوات التي لها سريان ونفوذ إلى المحال البعيدة، وتارة بغير ذلك مما يحصل به هذا المقصود.
ولم يزل هذا دأب الناس قديما وحديثا، على هذا مجتمعون، وبالعمل به في الأمور الدينية والدنيوية متفقون، وقد أقرهم الشارع عليه، بل وردت أصول من شرعه تدل عليه، فكل ما دل على الحق والصدق والخبر الصحيح مما فيه صلاح دين العباد؛ فإن الشارع يقبله ويأمر به ويحث عليه، فالشارع لا يرد خبرا صحيحا بأي طريق وصل، ولا ينفي حقا بأي (دلالة ظهر) ، خصوصا إذا استفاض ذلك الخبر واحتفت به القرائن المتنوعة.
(1) - هذا السؤال وجهه شيخنا عبد الله بن عقيل، إلى شيخه عبد الرحمن بن سعدي، حينما كان في"أبو عريش"، سنة 1361 هـ
(2) - توجد فتوى مشابهة لهذه الفتوى في فتاوى الشيخ ابن سعدي المطبوعة ص 232 ـ 241 من طبعة المؤسسة السعيدية بالرياض.