مقدمة
صاحب الفضيلة الشيخ
عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل
الحمد لله رب العالمين، وأصلى وأسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد: ـ
فإن من نعم الله عز وجل أنه لما خلق الخلق هيأ لهم أسباب الهداية بإرسال الرسل والأنبياء، ثم جعل للأنبياء ورثة يقومون بما قام به أنبياؤهم ورسلهم، وهم علماء الإسلام، ومن رحمته أن جعل في كل زمان أئمة هدى؛ علماء أعلام، يقومون بإرشاد الخلق وهدايتهم لربهم.
وإن من هؤلاء الأعلام شيخنا العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي، الذي جمع الله له بين العلم والعمل ـ هكذا نحسبه والله حسيبه ـ، فقد كان رحمه الله ذا فضائل جمة، لعل من أبرزها ما كان له من العناية والإهتمام التي يوليها تلاميذه، فكان رحمه الله لا يفتأ في كل وقت عن تزويد تلاميذه بما يراه مناسبا، من نصيحة، وتذكير، وتنبيه.
وقد كان رحمه الله يخصني بأشياء لا يمكنني أن أبوح بها، وربما عامل غيري بمثل ذلك، وكان يمنحني في كل مناسبة من النصح والتوجيه ما لم أكن له أهلا، فجزاه الله عني خير الجزاء.
ولما سافرت من بلدنا عنيزة إلى مكة ثم إلى جازان، وبعد ذلك إلى الرياض فالخرج؛ كان يتعاهدني برسائله المتضمنة الكثير من النصائح والدعوات، والفوائد والأخبار المهمة، خصوصا عن مؤلفاته وكتبه.