الرسالة الثامنة والثلاثون: 28 رجب 1369 هـ
أخبار متفرقة، قصة الفتنة التي وقعت بسبب المعهد التابع للمعارف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم
28 رجب 1369 هـ
من المحب عبد الرحمن الناصر السعدي، إلى الولد المكرم عبد الله العبد العزيز العقيل، المحترم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، مع السؤال عن صحتكم، صحتنا تسرك، وقد سبق لك كتاب قبله جواب كتابك، الأمل أنه وصل، الداعي لهذا هو أنه من الأسف أن بلدنا التي يظن كثير من الناس أنها في مقدمة بلدان نجد في الأخلاق الطيبة، يحدث فيها بعض الحوادث التي تحزن.
سبق أن أخبرتك بصورة الواقعة الأولى في شأن الدناصوري وما قيل عنه، وتمحيص الحقيقة، وأفدتك أنه وجد حزبين متطرفين: حزب يغري التلاميذ ببعض المعلمين في المعهد وهم من أولياء التلاميذ، وحزب آخر قابلوا الفاسد بالفاسد، فصاروا يقدحون في المعهد وبعض الأساتذة وفي الحكومة، وكان من أبلغ من جرت عليهم ومنهم الحركة، علي الحمد الصالحي، كان كثير من التلاميذ يسمعونه ما يكره [1] ، وهو يسمعهم كذلك، وكان ـ كما تعهد ـ من الحرارة، وله أصحاب يغرونه في طريقته، وأنا لا زلت أنصحه وأقول: يا علي إن كان لك رغبو في البقاء في المعهد فالزم السكوت وإياك والحركة الضارة، وإن كان مالك رغبة فالأحسن الانسحاب عنه، وكنت أعرف أن تحريك غيري له وعجلته تؤديه إلى ما لا نبغي.
(1) - حيث عين مدرسا في المعهد التابع للمعارف، انظر ص 239.