فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 389

صادف أنه لحظ في دفتر أحد التلاميذ مكتوب في ديباجته عكس [1] الشيخ عبد الرحمن بن عودان، ومشروح تحته من هذا التلميذ السفيه كلام شتم وسباب للشيخ، اختطفه من التلميذ وهرب يركض والتلميذ وبعض زملائه يركضون خلفه، وقد حاول بعض الأساتذة قبل ذهابه فيه ألا يذهب به، فصمم وذهب به إلى الشيخ، وحالا جمع الشيخ الجماعة، وبعد ذلك أرسلوا لي، أرسل لي الشيخ أني أحضر، فوجدتهم مجتمعين عنده، وقد عزم الشيخ والجماعة على الذهاب إلى الأمير في شأن هذه القضية، وقد استشاط الشيخ وبعض الجماعة، فشرت [2] عليهم وحاولتها على السكوت، وقلت: الأحسن لا تطولونها وهي قصيرة، ولا يحتاج إلى هذا كله، أرسل يا شيخ للأمير رسول، أو اكتب له كتابا يؤدب السفيه الذي جرى منه ما جرى، وما زلت أحاولهم عن تكبير المسألة وذهابهم للأمير جميعا، فانحل الجماعة كلهم، ولكن الشيخ صمم وذهب هو والصالحي وحدهم، وكانت النتيجة أن قال لهم: أنت يا شيخ لو تأمرنا على تأديب عيالنا من دون سبب فعلنا، وأما الصالحي والتلاميذ، وكل منهم ظلم الآخر؛ هم يدعون أنه يقول لهم أقوالا أعظم مما يقولون له.

وبعد مجلسهم هذا ما صار شيء، إنما يجري مكاتبات بين الشيخ وبين بعض مشايخ بريدة، ويشاع أيضا أنه كتب لبعض مشايخ الرياض.

وفتنة الأقوال بعد هذه القضية اشتعلت، حتى شاع عند كثير من الناس أن

(1) - أي صورة فوتوغرافية للشيخ عبد الرحمن بن عودان، قاضي عنيزة في ذلك الوقت الذي تقدمت الإشارة إليه كثيرا، وتقدمت ترجمته ص 102.

(2) - فشرت: أي فأشرت عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت