ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ) إلى آخر الآية ... [1] .
صورة عبارة التفسير:
هذه الآية هي آية الدين، وهي أطول آيات القرآن، وقد اشتملت على أحكام عظيمة جليلة المنفعة والمقدار.
أحدها: أنه تجوز جميع أنواع المداينات من سلم وغيره، لأن الله أخبر عن المداينة التي عليها المؤمنون إخبار مقرر لها ذاكر لأحكامها.
الثاني والثالث: أنه لابد للسلم من أجل، وانه لابد أن يكون معينا معلوما، فلا يصح حالا ولا إلى أجل مجهول.
الرابع: الأمر بكتابة جميع عقود المداينات، إما وجوبا أو استحبابا، لشدة الحاجة إلى كتابتها، لأنها بدون الكتابة يدخلها من الغلط والنسيان والمنازعة والمشاجرة شيء كثير.
الخامس: أمر الكاتب أن يكتب.
السادس: اشتراط عدالته في نفسه لأجل اعتبار كتابته، لأن الفاسق لا يعتبر قوله ولا كتابته، والله إنما أرشد إلى ما تحصل به الثقة.
السابع: أنه يجب عليه العدل بينهما، فلا يميل كل الميل لأحدهما لقرابة أو
(1) - سورة البقرة آية 282.