صداقة أو غيرها، لقوله (وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ) .
الثامن: أن يكون الكاتب عارفا بكتابة الوثائق، وما يلزم فيها كل واحد منهما، وما يحصل به التوثق، لأنه لا يتم العدل إلا بذلك.
التاسع: يفهم من الآية: أنه إذا وجدت وثيقة بخط المعروف بالعدالة المذكورة، أنه يعمل بها ولو كان هو والشهود قد ماتوا، لأنه لم [1] يكن كذلك لم تكن الكتابة تامة.
العاشر: قوله (وَلَا يَابَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ) أي لا يمتنع من من الله عليه بتعليمه الكتابة، أن يكتب بين المتداينين، فكما أحسن الله إليه بتعليمه، فليحسن إلى عباد الله المحتاجين إلى كتابته، ولا يمتنع من الكتابة لهم.
الحادي عشر: أمر الكاتب أن لا يكتب إلا ما أملاه عليه، من عليه
الحق.
الثاني عشر: أن الذي يملي بين المتعاقدين، هو من عليه الدين، لأنه إنما يكتب إقراره واعترافه.
الثالث عشر: أمره أن يبين جميع الحق الذي عليه، ولا يبخس منه شيئا.
الرابع عشر: أن إقرار الإنسان على نفسه مقبول، لأن الله أمر من عليه الحق أن يمل على الكاتب، فإذا كتب إقراره بذلك ثبت موجبه ومضمونه، وهو ما أقر به على نفسه ولو ادعى بعد ذلك غلطا أو سهوا.
الخامس عشر: أن من عليه حق من الحقوق التي لا بينة على مقدارها
(1) - كذا بالأصل ولعل التقدير: لأنه إن لم يكن كذلك.